تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

158

جواهر الأصول

وغيرهما رحمهم الله : من أنّه يعتبر في صحّة العبادة وجود الأمر ؛ وأنّ عدم الأمر يكفي في فساد العبادة ، فحيث إنّها عند تعلّق النهي بها لا يكون هناك أمر ، تقع فاسدة . وإمّا أن نقول بكفاية وجود الملاك في صحّة العبادة ، فيكون مرجع الشكّ إلى مانعية النهي عن صحّة الصلاة وعدمها ، فالشكّ في الحقيقة في الأقلّ والأكثر وفي مانعية النهي عن العبادة بعد تعلّقه بها ، وهذا مجرى البراءة ، أو الاحتياط . والفرق واضح بين المقام والمقام السابق الذي أبطلنا فيه التمسّك بالبراءة . وإمّا أن لا يحرز الملاك ونشكّ في تحقّقه ، فالأصل يقتضي الفساد ؛ لأنّ المصحّح للعبادة إمّا الملاك ، أو الأمر ، والأمر لا يجتمع مع النهي في عنوان واحد ، ومع عدمه لا طريق لإحراز الملاك . فتحصّل : أنّ مقتضى الأصل في المسألة الفرعية لو تعلّق النهي بالعبادة ، صحّتها على بعض التقادير ، وفسادها على بعض آخر . التحقيق في هذه المسألة إذا عرفت هذه المطالب فالكلام يقع تارةً : في أنّه إذا تعلّق نهي بمعاملة أو عبادة - سواء تعلّق بذاتها ، أو بجزئها ، أو شرطها ، أو وصفها اللازم أو المفارق - هل يقتضي فساد المتعلّق ، أم لا ؟ وأخرى : في أنّه لو اقتضى فساد الجزء أو الشرط ، فهل يقتضي ذلك فساد الكلّ والمشروط ، أم لا ؟ فالكلام يقع في مقامين :